تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١١ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
لتنصرت أمتك [قال][١] فبينما أنا أسير إذا أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تعالى تقول : يا محمد انظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها. قال : تلك الدنيا أما أنك لو أجبتها أو أقمت عليها [٢] لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة.
قال : ثم دخلت أنا وجبريل ٧ بيت المقدس فصلّى كلّ واحد منا ركعتين ثم أتيت بالمعراج الذي [٣] تعرج عليه أرواح [بني آدم][٤] فلم تر الخلائق أحسن من المعراج ما رأيتم الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء فإنما يشق بصره طامحا إلى السّماء عجبة [٥] بالمعراج قال : فصعدت أنا وجبريل ٧ فإذا بملك يقال له إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كلّ جنده مائة ألف ملك قال : وقال الله تبارك وتعالى (وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ)[٦] فاستفتح جبريل باب السّماء. قيل : من هذا؟ قال : جبريل ، قيل [٧] : ومن معك؟ قال : محمد ، قيل : أوقد [٨] بعث إليه؟ قال : نعم ، فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلقه الله تعالى وتبارك على صورته تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول : روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها في عليين ، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار ، فيقول روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين ، ثم مضيت هنية فإذا أنا بأخونه [٩] ـ يعني الخوان المائدة الذي يؤكل عليها [عليها][١٠] لحم مشرّح ، ليس يقربها أحد ، وإذا أنا بأخوته عليها لحم قد أروح ونتن عندها ناس يأكلون منها ، قلت : يا جبريل من هؤلاء؟ قال : هؤلاء من أمتك يتركون الحلال ويأتون الحرام ، قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت كلما
[١] سقطت من الأصل وخع والدلائل واستدركت عن المختصر.
[٢] قوله : «أو أقمت عليها» سقط من الدلائل.
[٣] عن الدلائل وبالأصل وخع : التي.
[٤] الزيادة عن خع والدلائل ، سقطت من الأصل.
[٥] الدلائل : عجب.
[٦] سورة المدثر ، الآية : ٣١.
[٧] بالأصل وخع : «قال : والمثبت عن الدلائل.
[٨] في الدلائل : وقد.
[٩] بالأصل : «بأخوة يعني أنبأنا نحوان البلدية» ومثلها في خع ، والاضطراب باد على المعنى ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[١٠] سقطت من الأصلين والدلائل واستدركت عن المختصر.