تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٦ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
أبيك إبراهيم ٧ أتدنو ـ قال الباغندي : تحب أن تدنو منها ـ وقال الباغندي : منه. قال : قلت : نعم فدنونا منه ، فرحب ـ زاد الباغندي ، بي ، وقالوا ـ ودعا لي بالبركة ـ زاد ابن المقرئ : ثم مضينا ، وقال الباغندي : ثم مشينا ، حتى انتهينا ـ وقال أبو يعلى : حتى أتينا بيت المقدس ونشرت ـ وقال ابن حمدان : ويشر ـ لي الأنبياء من سمّى الله ومن لم يسمّ ، فصلّيت بهم ، إلّا هؤلاء النفر الثلاثة موسى وعيسى وإبراهيم [وفي][١] حديث الباغندي : فربطت الدابة بالحلقة التي تربط به الأنبياء ثم دخلت المسجد فقربت لي الأنبياء من سمى الله تعالى منهم ، ومنهم من لم يسم منهم فصلّيت بهم غير أولئك الثلاثة عيسى وموسى وإبراهيم صلى الله عليهم وسلّم أجمعين [٧٩٠].
كتب إليّ أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز ، وأخبرني خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى بن علي القرشي ، وأبو سليمان داود بن محمد بن الحسن بن خالد قاضي حصن كيفا [٢] وغيرهما عنه ، قال : أنبأنا أبو الحسن محمد بن [٣] محمد بن إبراهيم بن مخلد ، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصّفار ، أنبأنا الحسن بن عرفة ، أنبأنا مروان بن معاوية الفزاري [٤] عن [فتان بن عبد الله البهمي][٥] ، أنبأنا أبو ظبيان قال : كنا جلوسا عند أبي عبيدة بن عبد الله ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وهما جالسان ، فقال محمد بن سعد لأبي عبيدة [٦] حدثنا أنت عن أبيك ليلة أسري بمحمد ٦ فقال أبو عبيدة : لا بل حدثنا أنت عن أبيك فقال ابن محمد بن سعد : لو سألتني قبل أن أسألك لفعلت قال : فأنشأ أبو عبيدة يحدّث قال : قال رسول الله ٦ : أتاني جبريل بدابة فوق الحمار ودون البغل ، فحملني عليه ثم انطلق يهوي بنا كلما صعد عقبة استوت رجلاه كذلك مع يديه ، وإذا هبط استوت يداه مع رجليه حتى إذا مررنا برجل طوال سبط آدم كأنه من رجال أزد شنوءة وهو يقول ويرفع ويقول : أكرمته وفضلته ، قال :
[١] زيادة اقتضاها السياق.
[٢] بالأصل : «حمص» خطأ ، واللفظة الثانية غير معجمة بالأصل وخع ، والمثبت عن ياقوت. ويقال : كيبا.
وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر.
[٣] انظر في عامود نسبه سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٧٠.
[٤] بالأصل وخع «الفضالي» والصواب ما أثبت انظر سير أعلام النبلاء ١٩ / ٥١.
[٥] كذا بالأصل ، وفي خع : «قتاف».
[٦] بالأصل وخع : «لأبي عبيد».