تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩١ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
حتى أتى بي سدرة المنتهى. قال فغشيها [١] ألوان لا أدري ما هي. قال : ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ [٢] اللؤلؤ وإذا ترابها المسك.
وهذا أيضا متفق على صحته أخرجه مسلم عن حرملة [٣] وأخرجه البخاري [٤] عن أحمد بن صالح عن عنبسة بن سعيد ، عن يونس [٧٨٦].
وأمّا حديثه الذي قيل فيه عن أبيّ بن كعب.
فاخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل [٥] ، حدثني محمد بن إسحاق المثنى [٦] ، أنبأنا أنس بن عياض ، عن يونس بن يزيد [٧] قال : قال ابن شهاب قال : أنس بن مالك : كان أبيّ بن كعب يحدّث أن رسول الله ٦ قال : «فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ٧ ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطشت من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى [٨] السّماء فلما جاء السّماء الدنيا فافتتح فقيل [٩] : من هذا؟ قال : قال : جبريل عليه الصلاة والسلام ، قال : هل معك من أحد؟ قال : محمد. قال : أرسل إليه؟ قال : نعم ، فافتح.
فلما علونا السّماء الدنيا إذا رجل عن يمينه أسودة [١٠] وعن يساره أسودة فإذا نظر قبل يمينه
[١] عن خع والبيهقي والمختصر ، وبالأصل «فغشي».
[٢] الجنابذ جمع جنبذة وهي القبة أو مثلها شيء ارتفع واستدار.
[٣] صحيح مسلم (١) كتاب الايمان (٧٤) باب الإسراء برسول الله ٦ إلى السموات وفرض الصلوات (ح ٢٦٣) ص ١ / ١٤٨.
[٤] في : كتاب الصلاة (٨) كيف فرضت الصلاة (١) الحديث ٣٤٩ فتح الباري ١ / ٤٥٨.
وأخرجه البخاري في الحج مختصرا ، وفي أحاديث الأنبياء.
[٥] الحديث في مسند أحمد ٥ / ١٤٣ وسقط الحديث من خع.
[٦] في المسند : «المسيبي» وانظر سير أعلام النبلاء ١١ / ٣٦.
[٧] في المسند «زيد» وانظر سير مسند أعلام النبلاء ٦ / ٢٩٧ وفيها يونس بن يزيد حدث عن ابن شهاب ..
[٨] عن المسند ، سقطت من الأصل.
[٩] في المسند : فقال.
[١٠] بالأصل : «أسودا» والمثبت عن المسند.
والأسودة جمع سواد ، والسواد : الشخص ، وسواد الناس عوامهم ، قال أبو عبيد : هو شخص كل شيء من متاع أو غيره ، والجمع أسودة. وجمع الجمع أساودة (اللسان والنهاية : سود).