تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٠ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
برسول [١] الله ٦ بإدريس [٢] ٧ قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، ثم مرّ فقلت : بمن هذا؟ قال : هذا إدريس ، قال : ثم مررت بموسى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قال : فقلت : من هذا؟ قال : هذا موسى.
قال : ثم مررت بعيسى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت : من هذا؟
قال : هذا عيسى.
قال : ثم مررت بإبراهيم ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قال : ثم قلت : من هذا؟ قال : هذا إبراهيم.
قال ابن شهاب : وأخبرني ابن حزم : أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان : قال رسول الله ٦ : «ثم عرج بي حتى ظهرت مستوى [٣] سمعت [٤] فيه صريف [٥] الأقلام.
قال ابن حزم وأنس : قال رسول الله ٦ : ففرض الله تعالى على أمتي خمسين صلاة. قال : فرجعت بذلك حتى أمرّ بموسى ، فقال موسى : ما ذا فرض الله تعالى على أمتك؟ قال : فقلت : فرض عليهم خمسين صلاة ، قال موسى : فراجع ربك فإنّ أمتك لا تطيق ذلك. قال : فراجعت ربي فوضع شطرها ، قال : فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، قال : فراجعت ربي فقال : هي خمس ، وهي خمسون صلاة لا يبدل القول لدي [وما أنا بظلام للعبيد][٦] قال : فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال : ارجع [٧] إلى ربك فقلت : قد استحييت [٨] من ربي. قال : ثم انطلق بي
[١] بالأصل وخع : «ورسول الله» والمثبت عن البيهقي.
[٢] بالأصل وخع : «وإدريس» والمثبت عن البيهقي.
[٣] في الدلائل : لمستوى.
[٤] في الدلائل : أسمع.
[٥] عن خع والدلائل ، وبالأصل : صرير.
وصريف الأقلام : تصويتها حال الكتابة. قال الخطابي : هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ ، أو ما شاء الله تعالى أن يكتب.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من خع ومن الدلائل.
[٧] في الدلائل : راجع ربك.
[٨] في خع : استحيت.