تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٩ - باب تطهير قلبه من الغل وإنقاء جوفه بالشّقّ والغسل
قال : فوثب العامري فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأن محمدا رسول الله انتهى.
هذا حديث غريب وفيه من يجهل. وقد روي عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع [٧٧٩].
أخبرناه أبو عبد الله الحسين [١] بن عبد الملك الأديب الخلّال وأم المجتبا فاطمة بنت ناصر العلوية قالا [٢] : أنبأنا إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، أنبأنا يحيى بن حجّي بن النعمان الشامي ، أنبأنا محمد بن يعلى الكوفي ، أنبأ ـ وقالت فاطمة : حدثنا ـ عمر بن صبح [٣] عن ثور بن يزيد عن مكحول ، عن شداد بن أوس قال [٤] : بينما نحن جلوس عند رسول الله ٦ إذ أتاه رجل من بني عامر هو سيد قومه وكبيرهم ومدرهم يتوكّأ على عصاه ، فقام [٥] بين يدي النبي ٦ قال ونسب النبي ٦ إلى جدّه فقال : يا ابن عبد المطلب إني نبئت [أنّك تزعم][٦] أنك رسول الله إلى الناس ، أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى [٧] وغيرهم من الأنبياء [ألا وإنك][٨] فلقد تفوّهت بعظيم ، إنما كانت الأنبياء والملوك من بيتين : بيت من بني إسرائيل بيت نبوة وبيت ملك ، فلا أنت من هؤلاء ولا من هؤلاء ، إنما أنت رجل من العرب ممن يعبد الحجارة والأوثان ، فما لك والنبوة؟ ولكن لكلّ ـ وقالت فاطمة : ولكلّ ـ أمر حقيقة ، فائتني بحقيقة قولك وبدو شأنك.
قال : فأعجب النبي ٦ مسألته ـ وقالت فاطمة : بمسألته ـ ثم قال : «يا أخا بني عامر إنّ للحديث الذي تسأل عنه نبأ ومجلسا ، فاجلس» فثنى رجله وبرك كما يبرك البعير ، فقال له النبي ٦ :
«يا أخا بني عامر إنّ حقيقة قولي وبدو شأني دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى أخي
[١] بالأصل وخع : «الحسن» خطأ ، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٦٢٠ (٣٦٤).
[٢] بالأصل وخع : «قال».
[٣] في الطبري : «صبيح» تحريف ، وفي تهذيب التهذيب : «الصبح» وفي ميزان الاعتدال : صبح بضم أوله.
[٤] الحديث في الطبري ٢ / ١٦٠ وما بعدها.
[٥] في الطبري : فمثل.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدركت عن الطبري.
[٧] عن خع ، سقطت من الأصل.
[٨] رسمت بالأصل وخع : «الأوائل» والمثبت عن الطبري.