تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦ - باب ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها وبين اسمه أحد من أمته
ما [١] يدخل على أم إبراهيم ، وأنه جب نفسه بقطع ما بين رجليه حتى لم يبق قليلا ولا كثيرا [٢] فدخل رسول الله ٦ يوما على أم إبراهيم فوجد عندها قريبها ، فوجد في نفسه من ذلك شيئا كما يقع في نفس الناس ، فرجع متغير اللون فلقيه عمر بن الخطاب رضياللهعنه فعرف ذلك في وجهه فقال : يا رسول الله ما لي أراك متغير اللون؟ فأخبره بما وقع في نفسه من قريب مارية ، فمضى بسيفه فأقبل يسعى حتى دخل على مارية فوجد عندها قريبها ذلك ، فأهوى بالسيف ليقتله فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه. فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله ٦ فأخبره فقال : «إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله تبارك وتعالى قد برأها وقريبها ممّا [٣] وقع في نفسي وبشرني أن في بطنها مني غلاما ، وأنه أشبه الخلق بي وأمرني أن أسمّيه إبراهيم وكناني به إذ [٤] كناني بأبي إبراهيم ، ولو لا أني أكره أن أحول كنيتي التي عرفت بها لأكتنيت بأبي إبراهيم كما كناني به جبريل ٧» [٥٥٦].
[١] بالأصل وخع : مما.
[٢] بالأصل وخع : «كثير».
[٣] عن خع ، وبالأصل «بما».
[٤] في خع : أي.» وقوله : «به إذ كناني» سقط من المطبوعة.