تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون [١] ، أنبأنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أبو علي محمّد بن أحمد [٢] بن الحسن الصّوّاف ، أنبأنا محمد بن [٣] عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، نبأنا المنجاب بن الحارث ، أنبأنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة [قال :][٤] بلغني أن بني إسرائيل لما أصابهم من ظهور بخت نصر عليهم وفرقتهم وذلّتهم تفرقوا ، وكانوا يجدون محمدا ٦ منعوتا في كتابهم ، وأنه يظهر في بعض هذه القرى العربية في تربة ذات نخل ، فلما خرجوا من أرض الشام جعلوا يقترون [٥] كل قرية من تلك القرى العربية بين الشام واليمن ، يجدون نعتها نعت يثرب ، فنزل [٦] بها طائفة منهم ويرجون أن يلقوا محمدا فيتبعوه حتى نزل من بني هارون ممن حمل التوراة بيثرب منهم طائفة فمات أولئك الآباء وهم يؤمنون بمحمد ٦ أنه جاء ويحثّون أبناءهم على اتّباعه إذا جاء فأدركه من أدركه من أبنائهم فكفروا به وهم يعرفونه.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنبأنا أبو [٧] محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا أبو محمد [٨] حارث بن أبي أسامة ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سعد [٩] ، أنبأنا محمد بن عمر ، حدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة [١٠] ، عن نملة بن أبي نملة ، عن أبيه قال : كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول الله ٦ في كتبهم ، ويعلمونه للولدان [١١] بصفته واسمه
[١] بالأصل وخع : «جيرون» والصواب ما أثبت عن سد مماثل ، وقد مرّ كثيرا.
[٢] بالأصل وخع : «أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن» والمثبت عن الأنساب (الصواف).
[٣] بالأصل : «محمد بن أحمد بن عثمان» وفي خع : «محمد بن محمد بن عثمان» والمثبت عن الأنساب (الصواف).
[٤] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن مختصر ابن منظور ٢ / ٤٧ والخصائص الكبرى للسيوطي ١ / ٤٤.
[٥] كذا بالأصل وخع والمختصر ، واقترى الأمر : تتبعه ، وفي الخصائص الكبرى : يتعرضون.
[٦] الأصل ، وفي خع والسيوطي : «فينزل» وفي المختصر : فتنزل.
[٧] بالأصل وخع : «أبو بكر محمد» خطأ.
[٨] بالأصل وخع : «أبو محمد بن حارث» والصواب حذف «بن».
[٩] طبقات ابن سعد ١ / ١٦٠ والخصائص الكبرى للسيوطي ١ / ٤٦.
[١٠] عن ابن سعد وبالأصل وخع : دينار.
[١١] كذا بالأصل وخع ، وفي ابن سعد والخصائص الكبرى : الولدان.