تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
لهم أضعافا مضاعفة ، ولهم في المدخور عندي [١] أضعافا مضاعفة ، وأفضل من ذلك ، وأعطيتهم على المصائب في البلايا إن صبروا وقالوا : إنّا لله وإنا إليه راجعون. والصلاة والرحمة والهدى إلى جنّات النعيم. فإن دعوني استجبت لهم ، فإمّا أن يروه عاجلا ، وإما أن أصرف عنهم سوءا ، وإمّا أن أؤخر [٢] لهم في الآخرة.
يا داود من لقيني من أمة محمد ٦ يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي صادقا بها فهو معي في جنتي وكرامتي ، ومن لقيني وقد كذّب محمدا ، وكذّب بما جاء به ، واستهزأ بكتابي صببت عليه في قبره العذاب صبا ، وضربت الملائكة وجهه ودبره عند نشره [٣] من قبره ، ثم أدخله النار ـ أو قال في الدرك الأسفل من النار ـ.
أخبرنا أبو محمد [٤] عبد الكريم السّلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أخبرنا أبو بكر اللّالكائي وأبو سعد الرّستمي ، قالوا : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا فيض البجلي ، أنبأنا سلّام بن [٥] مسكين ، عن مقاتل بن حيّان [٦] قال [٧] : أوحى الله تبارك وتعالى إلى عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام : جدّ في أمري ولا تهزل ، واسمع وأطع يا ابن الطاهر البكر البتول [٨] إني خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين ، فإياي فاعبد ، وعليّ فتوكل ، فسر لأهل سوران [٩] بالسريانية ، بلّغ من بين يديك : إني أنا الله الحيّ القيوم الذي لا أزول. صدقوا النبي الأمّيّ العربيّ صاحب الجمل والمدرعة والعمامة ، وهي التاج ، والنعلين ، والهراوة وهي القضيب ، الجعد
[١] في الأصل «عني» وفي خع «حتى» والصواب عن البيهقي.
[٢] في البيهقي : أدّخره.
[٣] في البيهقي : منشره.
[٤] بالأصل وخع : «أبو محمد الحسن بن عبد الكريم» والمثبت عن سند مماثل.
[٥] بالأصل وخع : «سلام بن سلام بن سكين» والمثبت عن دلائل البيهقي ١ / ٣٧٨ وانظر الكاشف للذهبي.
[٦] بالأصل وخع «حبان» تحريف والصواب ما أثبت ، انظر الكاشف للذهبي ـ تقريب التهذيب.
[٧] دلائل النبوة للبيهقي ١ / ٣٧٨ مختصر ابن منظور ٢ / ٤٥.
[٨] بالأصل وخع : «البتور» والصواب عن البيهقي.
[٩] كذا بالأصل وخع والبيهقي والمختصر ، وعند ياقوت : سورانية بالضم : جزيرة كبيرة في بحر الروم.