تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٥ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
إلّا الله ، وأن محمدا رسول الله ـ أو قال : حتى يشهدوا أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له يعين المظلوم ويمنعه ـ.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنبأنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكور [٢] وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ قالا : أنبأنا الحسن [٣] بن محمد بن إسحاق الإسفرايني ، أنبأنا محمد بن أحمد بن البراء ، أنبأنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه ، قال : ذكر وهب بن منبّه : أن الله تبارك وتعالى لما قرّب موسى نجيا.
قال : ربّ إني أجد في التوراة أمة خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر [٤] فاجعلهم أمتي. قال : تلك أمة محمد.
قال : ربّ إني أجد في التوراة أمة هم الآخرون من الأمم ، السّابقون يوم القيامة فاجعلهم أمتي. قال : تلك أمة محمد.
قال : يا ربّ إني أجد في التوراة أمّة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها وكان من قبلهم يقرءون كتبهم نظرا ولا يحفظونها ، فاجعلهم أمتي. قال : تلك أمة أحمد.
قال : ربّ إني أجد في التوراة أمة يؤمنون بالكتاب الأول والآخر ، ويقاتلون رءوس الضّلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذّاب فاجعلهم أمتي. قال : تلك أمة أحمد.
قال : [ربّ][٥] إني أجد في التوراة أمة يأكلون صدقاتهم في بطونهم ، وكان من قبلهم إذا أخرج صدقة بعث الله تعالى عليها نارا فأكلتها ، فإن لم تقبل لم تقربها [النار][٥] فاجعلهم أمتي. قال : تلك أمة أحمد.
قال : ربّ إني أجد في التوراة أمّة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه ، فإذا [٦]
[١] دلائل البيهقي ١ / ٣٧٩ ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٦١.
[٢] في البيهقي : المذكر.
[٣] بالأصل وخع «أبو الحسن» والصواب ما أثبت عن البيهقي وفيه : الحسن بن إسحاق الإسفرايني.
[٤] بعدها في البيهقي : ويؤمنون بالله.
[٥] الزيادة عن البيهقي ، لم ترد بالأصل وخع.
[٦] في البيهقي «فإن».