تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٠ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
بيدي ، قال : فنظرت فإذا أصول الورقة ملصوقة [١] بغراء قال : ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد عليه الصّلاة والسلام ، أنه لا قصير ولا طويل ، أبيض ذو صفرة من بين كتفيه خاتم ، يكثر الاحتباء ولا يقبل الصدقة ، ويركب الحمار والبعير ، ويحتلب الشاة ، ويلبس قميصا مرقوعا ، من فعل ذلك فقد برئ من الكبر ، وهو يفعل ذلك ، وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد [٧٥١].
قال سهل : فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد ٦ جاء عمي ، فلما رأى الورقة ضربني وقال : ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت : فيها نعت النبي ٦ أحمد ، فقال : إنه لم يأت بعد.
حدثنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا ابن أبي نصر حينئذ.
أخبرنا أبو القاسم حصين بن عبدان ، أنبأنا أبو القاسم أبو العلاء ، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي [٢] ، قالا : أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنبأنا [أبو][٣] عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري ، أنبأنا محمد بن عائذ [٤] ، أنبأنا الوليد بن مسلم ، أنبأنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن سالم بن عبد الله بن عمر [٥] أنه سمع [٦] بحديث قال : بينا رجلان يحدث أحدهما صاحبه ، وكعب خلفهما يسمع ، لا يعلمان بمكانه إذ قال أحدهما لصاحبه : رأيت الليلة ـ أو قال : رأيت البارحة ـ كلّ نبي في الأرض ، مع كلّ نبي منهم أربعة مصابيح : مصباح من بين يديه ، ومصباح من خلفه ، ومصباح عن يمينه ، ومصباح عن يساره ، ومع كل رجل ممن معه مصباح مصباح ، إذ [٧] قام رجل منهم فأضاءت [الأرض][٨] في كلّ شعرة في رأسه مصباح. قلت : من هذا؟
[١] الأصل وخع ، وفي ابن سعد : ملصق.
[٢] عن خع ، وبالأصل «الحيدي».
[٣] سقطت من الأصل وخع ، والزيادة عن تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٥٠.
[٤] في الأصل وخع : «عائد» والصواب ما أثبت انظر تهذيب التهذيب (ترجمته).
[٥] بالأصل وخع : «عمرو» والصواب عن مختصر ابن منظور ٢ / ٤٢.
[٦] كذا بالأصل وخع ، والمعنى مشوش ، وفي المطبوعة السيرة ١ / ٣٢٨ أنه سمعه يحدث قال.
[٧] عن مختصر ابن منظور ٢ / ٤٢ وبالأصل وخع : «إذا».
[٨] الزيادة عن خع ، وزيد في المختصر بعد : «الأرض» له.