تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٩ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
بالأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ، ولكن يعفو ويصفح [١] [٧٤٩].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر القطيعي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد [٢] ، حدثني أبي ثنا روح وعفان المعني [٣] ، قالا : أنبأنا حمّاد بن سلمة ، عن [عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال عفان : عن أبيه][٤] ابن مسعود قال : إن الله تبارك وتعالى ابتعث [٥] نبيه عليه الصلاة والسلام لإدخال رجل الجنة. فدخل الكنيسة [فإذا][٦] هو بيهود فيها فإذا هو بيهودي يقرأ التوراة فلما أتوا على صفة النبي ٦ أمسكوا وفي جانبها [٧] رجل مريض فقال النبي ٦ : «ما لكم أمسكتم؟» قال المريض : أتوا على صفة نبي وأمسكوا ، ثم جاء المريض يحبو [حتى أخذ التوراة فقرأ][٨] حتى أتى على صفة النبي ٦ وأمته ، فقال : هذه صفتك وصفة أمتك. أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّك رسول الله صلى الله عليك وسلّم ، فقال النبي ٦ لأصحابه : «لوا أخاكم» [٧٥٠].
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشّاب ، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمد بن سعد [٩] ، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المديني ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن سهل مولى غنيمة [١٠] : أنه كان نصرانيا من أهل مريس وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه ، وأنه [كان يقرأ التوراة والإنجيل][١١] ، وأنه كان يقرأ الإنجيل قال : فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة ، أنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها
[١] الحديث في دلائل البيهقي ١ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨ ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٦١.
[٢] مسند أحمد ١ / ٤١٦.
[٣] بالأصل وخع «حدثني ابن أبي رباح وعثمان المفتي» والصواب عن مسند أحمد.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن مسند أحمد.
[٥] عن مسند أحمد وبالأصل وخع : بعث.
[٦] عن مسند أحمد سقطت من الأصل وخع وفيهما : «فهو».
[٧] في المسند : وفي ناحيتها.
[٨] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المسند.
[٩] طبقات ابن سعد ١ / ٣٦٣.
[١٠] في ابن سعد : «عتيبة». وفي المختصر ٢ / ٤١ عثمة.
[١١] ما بين المعقوفتين بالأصل وخع ، ولم ترد العبارة في ابن سعد.