تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - باب معرفة أسمائه وأنه خاتم رسل الله وأنبيائه
ومحمد ، وعبد الله ، وطه ، ويس. قال الله تعالى في ذكر محمد ٦ : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)[١] قال (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)[٢] وقال الله تعالى في ذكر عبد الله : (وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللهِ)[٣] ـ يعني النبي ٦ ليلة الجن ـ (كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً)[٤] وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض ، كما أن اللبد يتخذ من الصوف فيضع بعضه على بعض فيصير لبدا. قال الله تبارك وتعالى : (طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) ، والقرآن إنما أنزل على رسول الله ٦ دون غيره.
وقال الله تبارك وتعالى : (يس)[٥] يعني يا سين [٦] ، والإنسان هاهنا العاقل وهو محمد رسول الله ٦ (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)[٧].
قال البيهقي [٨] : وزاد غيره من أهل العلم ، فقال : سماه الله تعالى في القرآن : رسولا ، نبيّا ، أميّا. وسمّاه : شاهدا ، ومبشرا ، ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه ، وسراجا منيرا. وسمّاه : رءوفا ، رحيما ، وسمّاه نذيرا مبينا. وسمّاه : مذكرا ، وجعله رحمة ، ونعمة ، وهاديا. وسماه عبدا [٩] ٦ تسليما كثيرا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا [أبو][١٠] القاسم حمزة بن يوسف ، أنبأنا [أبو][١١] أحمد بن عدي [١٢] ، أنبأنا الخضر بن أحمد بن أمية الحرّاني ، حدثنا محمد بن الفرح بن السكن ، أنبأنا إسحاق بن [١٣] بشر
[١] سورة الفتح ، الآية : ٢٩ وبالأصل : ورسول الله.
[٢] سورة الصف ، الآية : ٦.
[٣] سورة الجن ، الآية : ١٩.
[٤] الآية الأولى من سورة ياسين.
[٥] في الدلائل : يا إنسان.
[٦] سورة ياسين ، الآية : ٣.
[٧] دلائل النبوة للبيهقي ١ / ١٦٠.
[٨] عن البيهقي ، وبالأصل وخع : من.
[٩] عن البيهقي وخع ، وبالأصل : عبيدا.
[١٠] سقطت من الأصل وخع ، واستدركت عن الأنساب (الجرجاني).
[١١] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن الأنساب (الجرجاني).
[١٢] الكامل في الضعفاء ١ / ٣٣٧ ترجمة إسحاق بن بشر.
[١٣] بالأصل : بن أبي بشر ، والصواب ما أثبتنا عن ابن عدي ، وانظر لسان الميزان ١ / ٣٥٤.