تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
| وحلف الحارث بن أبي ضرار | وحلف قريظة فيكم سواء [١] |
فتزوّجها رسول الله ٦ وجعل صداقها عتق جماعة من قومها.
وتزوج زينب بنت جحش بن رئاب الأسدي بعد الهجرة بثلاث سنين ، وكانت عند زيد بن حارثة الذي أنعم الله عليه ورسوله فيها ، وفيها نزلت هذه الآية لأنها وقعت في نفسه. فقالت عائشة وقال لها ناس من أهل العراق إنه يقال إن عندكم شيئا من كتاب الله تبارك وتعالى لم تظهروه فقالت : لو كتم محمدا ٦ شيئا ممّا أنزل الله تبارك وتعالى عليه لكتم هذه الآية (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ)[٢] إلى آخر الآية.
وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير [٣] الهلالي حيث قدم مكة في العمرة الوسطى ، خطبها عليه العباس بن عبد المطلب وبنى بها بسرف [٤] يعني منزل عورض [٥].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد الماهاني ، أنبأنا شجاع بن علي بن شجاع المصقلي ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي ، أنبأنا أبو الموجّه محمد بن عمرو بن الموجّه المقرئ الفزاري ، أنبأنا عبد الله بن عثمان ، أنبأنا عبد الله بن المبارك ، أنبأنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزّهري قال : تزوج رسول الله ٦ خديجة بنت خويلد بن أسد بمكة وكانت قبله تحت عتيق بن عابد المخزومي ، ثم تزوج بمكة عائشة بنت أبي بكر ، ثم تزوج بالمدينة حفصة بنت عمر وكانت قبله تحت أبي سلمة خنيس [٦] بن حذافة السهمي ، ثم تزوج سودة بنت زمعة وكانت قبله تحت السكران بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي ، ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي
[١] ديوانه ط بيروت ص ٩ برواية :
وحلف قريظة منا براء والبيت من قصيدة يمدح رسول الله ٦ قبل فتح مكة ويهجو أبا سفيان ، ومطلعها :
| عفت ذات الأصابع فالجواء | إلى عذراء منزلها خلاء |
[٢] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٦.
[٣] بالأصل وخع : «حرب بن يحيى» والصواب ما أثبت ، مما سبق من روايات.
[٤] سرف : موضع على ستة أميال من مكة (ياقوت).
[٥] كذا بالأصل وخع.
[٦] بالأصل وخع : «حنش» والصواب ما أثبت ، وقد تقدم.