المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
النوافل المطلقة كالمبتدءة و الراتبة لا النوافل الخاصّة التى لها كيفيّة مخصوصة اعتبرت فيها سورة خاصّة أو تكرارها أو تعدّدها في كيفيّتها الموظّفة كصلاة جعفر الطيّار، و صلاة علي و فاطمة : و سائر الائمّة و صلاة الأعرابى و غير ذلك -؛ فإنّها خارجة عن محلّ الكلام - فجواز قراءة السورة أو استحبابها بعد الحمد في النوافل المطلقة ممّا لا كلام فيه بعد معلوميّة عدم الوجوب، بل قد يدّعى أنّها من ضروريّات الدين كما في «مصباح الفقيه»، بل و ظهور الأخبار الكثيرة في كونها من الاُمور المسلّمة المفروغ عنها لدى الأئمّة : و السائلين، و هو واضح لاخفاء فيه.
نعم، قد يبحث في أنّه هل يجوز الاكتفاء فيها بأقلّ من سورة بعنوان المشروعيّة على سبيل التوظيف، كما ربما يلوح من بعض كلماتهم في مقام توجيه بعض الأخبار الواردة في التبعيض من حمله على النافلة. بل قد يؤمى الى ذلك ما في صحيحة منصور بن حازم، قال: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر»[١] حيث إنّ النهى قد توجّه الى خصوص المكتوبة، فلا يبعد أن يقال بأنّه كما أنّ الإتيان بأكثر من سورة في النافلة لا منع فيه، كذلك الحال في التبعيض و الإتيان بالأقلّ من السورة على سبيل التوظيف، بأن يكون مشروعاً، خصوصاً مع ملاحظة كونه مقتضى أصالة عدم المنع، و هو البراءة عند الشك فيه. و إن تردّد فيه صاحب «المصباح» و قال: «فيه تردّد، و الأحوط عند إرادة التبعيض عدم
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.