المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - بحث حول معني الترتيل في اللغة والشرع
اُريد من هذه الجملة الوقوف و بيان الحروف على المصطلحات المعروفة عند القرّاء؛ لأنّه حينئذٍ يرد عليه ما قاله المجلسى الأوّل قدسسره في ردّه على ذلك، حيث قال بعد ذكر كلامهم: «لكن لا يثبت استحباب رعاية ذلك عندى؛ لأنّ تلك الوقوف من مصطلحات المتأخّرين، و لم تكن في زمان أمير المؤمنين ٧، فلا يمكن حمل كلامه عليه إلاّ أن يقال غرضه ٧ رعاية الوقف على ما يحسن بحسب المعنى على ما يفهمه القارئ، و لا ينافى هذا حدوث تلك الاصطلاحات بعده»، ثم قال:
«و يرد عليه أيضاً: أنّ هذه الوقوف إنّما وضعوها على حسب ما فهموه من تفاسير الآيات، و قد وردت أخبار كثيرة كما سيأتى في أنّ معانى القرآن لا يفهمها إلاّ أهل البيت : الذين نزل عليهم القرآن، و يشهد له أنّا نرى كثيراً من الآيات كتبوا فيها نوعاً من الوقف بناءً على ما فهموه، و وردت الأخبار المستفيضه بخلاف ذلك المعنى، كما أنّهم كتبوا الوقف اللاّزم في قوله سبحانه (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ) على آخر الجلالة لزعمهم أنّ الراسخين في العلم لا يعلمون تأويل المتشابهات، و قد وردت الأخبار المستفيضة في أنّ الراسخين هم الأئمّة :، و هم يعلمون تأويلها، مع أنّ المتأخّرين من مفسّري العامّة و الخاصّة رجّحوا في كثير من الآيات تفاسير لا توافق ما اصطلحوا عليه في الوقوف» انتهى كلامه على ما هو المنقول في كتاب «الحدائق».[١]
[١] الحدائق، ج ٨ / ١٧٥.