المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - بحث حول معني الترتيل في اللغة والشرع
القران في شهر رمضان في ليلة؟ فقال: لا. قال: ففي ليلتين؟ فقال: لا. فقال: ففي ثلاث؟ فقال: ها، و أشار بيده؛ ثمّ قال: يا أبا محمد إنّ لرمضان حقّاً و حرمة لا يشبهه شئ من الشهور، و كان أصحاب محمد صلىاللهعليهوآله يقرأ أحدهم القران في شهر أو أقلّ، إنّ القرآن لا يقرأ هذرته و لكن يرتّل ترتيلاً» الحديث.[١]
و في «مجمع البحرين»: «الهذرمة السرعة في القراءة».
فإذن، ثبت ممّا ذكرنا معنى الترتيل المأمور به في القراءة استحباباً، المحمول عليه الآية.
الثاني: ذكر بعض الفقهاء معنى آخر للترتيل، و هو ما حُكي عن «الذكرى» في تفسير الترتيل بأنّه عبارة عن: «حفظ الوقوف و أداء الحروف» أو تفسيره تبعاً لعلماء التجويد «بتبين الحروف بصفاتها المعتبرة من الهمس و الجهر و الاستعلاء و الإطباق و الغنّة و غيرها». أو: «الوقف التامّ و الحسن و عند فراغ النفس مطلقاً» كما عن «النفليّة»، و مثلهما في الجملة ما ورد عن الشهيد الثاني في شرح «النفليّة» و الشيخ البهائى في «حبل المتين» كما ذكره صاحب «الحدائق».[٢]
و مستندهم على المحكي في «مصباح الفقيه»: ما حُكي عن بعض مؤلّفى التجويد من نسبته الى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فقال: «سُئل النبيّ صلىاللهعليهوآله عن معنى الترتيل؟ قال: حفظ الوقوف، و أداء الحروف».
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣ و ٤.
[٢] الحدائق، ج ٨/ ١٧٣.