المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - بحث حول معني الترتيل في اللغة والشرع
المرتبط و المترقّب فيه، و لا يتسرّع في قراءته حتّى يكون مثل هذّ الشعر.
٢. وجعل صاحب «الجواهر» المراد منه السرعة، قائلاً: «كالدقل من التمر المتراكم قبل سقوط أو بعده إذا تساقط متتابعاً». حيث يتساقط التمر عن العذق إذا هزّ أو بالريح بكثرة مرّة واحدة.
لكن سبق القول أنّ المراد هو السقوط بنفسه لا مع الهزّ بشئأو بالريح.
و كيف كان، ليس الأمر فيه بمهمّ؛ لأنّه لا إشكال في أنّ المقصود في الخبرين هو النهى عن السرعة في القراءة كما هو المتعارف و الغالب، كما يؤيّد ذلك ما جاء في ذيل الحديث: «لا يكون همّ أحدكم آخر السورة» و لعلّ ذلك ألجأ صاحب «الجواهر» إلى ما اختاره في معنى الفقرتين.
كما قد يؤيّد كون المراد ذلك لفظ المكث الوارد في ما رواه أبو بصير عن أبي عبداللّه ٧ في قوله تعالى (وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)، قال: «هو أن تتمكّث فيه و تُحسّن به صوتك».[١]
أقول: إدخال حسن الصوت في مفهومه ـ كما ذكره «المصباح» ـ بعيدٌ؛ لاحتمال كون ذكره لكونه مطلوباً مستقلاًّ في الصلاة، كما ورد في بعض الأخبار الإشارة إلى ذلك.
بل قد يؤيّد ما ذكرنا من كون المقصود من النهى هنا جهة تسريعه، هو ما في خبري عليّ بن أبي حمزة المروي تارةً: بالإرسال كما هو المذكور هنا، و أخرى: بالإسناد. قال: «دخلت على أبي عبداللّه ٧ فقال له أبوبصير: جعلت فداك أقرأ
[١] الوسائل، ج١، الباب ٢١ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.