المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - بحث حول معني الترتيل في اللغة والشرع
المدّ الكثير الذي يوجب المبالغه في الترسّل.
و الظاهر أنّ الفقرتين بعد التبيين بيان: لحالة الإفراط من التسريع الموجب الخروج عن الترتيل، و عكسه الموجب للخروج عمّا هو المطلوب في الترتيل، و لأجل ذلك شبّه صورة السرعة بسرعة الشعر الذى يقرأه الشعراء و نهى عنه، و شبّه صورة عكسه بالتفرق الحاصل في الرمل بعد هبوب الرياح و نهى عنه أيضاً، فتصير الفقرتان أمران متقابلان لا أن يكون معنى الثانية هو ما فهم من الأوّل من تراكم الرمل بعضه على بعض من قبيل السرعة حتى يكون معنى كلتا الفقرتين واحداً كما احتمله صاحب «الجواهر».
و هكذا نقول في توجيه الرواية التى رواها صاحب «دعائم الاسلام» عن علي ٧: «أنّه سُئل عن قول اللّه عزّ و جلّ (وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) قال: بيّنه تبييناً، و لا تنثره نثر الدقل، و لا تهذّه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه حرّكوا به القلوب، و لا يكون همّ أحدكم آخر السورة».[١]
و كلمة «الدقل» فقد اختلف في تفسيرها:
١. قال بعضهم: إنّها عبارة عن التمر الرّدى اليابس؛ حيث إنّه يتساقط من النخل متفرّقاً، و هذا التعبير يناسب المعنى اللغوى للنثر ضدّ النظم الذى يراعى فيه تناسب الكلمات و ارتباط بعضها مع بعض حتّى يصدق النظم، فيصير الترتيل هو عدم الفصل بين الكلمات و الحروف الموجب لخروج الكلام عن المعنى
[١] المستدرك، ج١، الباب ١٤ من أبواب ما يقرأ في الصلاة، الحديث ١