المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - في اختصاص الجهر بالامام و عدمه
بقومٍ يكرهون أن يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم؟ فقال: لا يجهر».[١]
و الظاهر أنّ المراد هو الصلاة خلف من لا يُقتدى به، حيث لابدّ أن يقرأ السورة بنفسه، و لذلك نهى الإمام عن الاجهار، حيث لا يكون نهيه إلاّ للتقيّة. لا أن يكون المراد صيرورته إماماً لمثل ذلك؛ إذ يبعد أن يصلّون خلف إمام من الشيعة.
و كيف كان، فهذا الخبر يدلّ على عدم استحباب الجهر في حال التقيّة، كما حملوا عليها صحيحة الحلبي السابقة، الذى ورد فيها قوله: «إن شاء سرّاً و إن شاء جهراً»، مضافاً إلى وجود عمومات تدلّ على لزوم رعاية التقيّة من الشرع و العقل كسائر الأحكام.
فإذن دعوى بعض الفقهاء مثل ابن أبي عقيل بأنّه: «قد تواترت الأخبار به و لا تقيّة في الجهر بالبسملة». بإطلاقها غير مقبول، و لكن يمكن أن يراد منه أنّه قد صار في العمل بمنزلةٍ لا تحتاج الى التقيّة؛ لصيرورتها من شعار الشيعة كالشهادة الثالثة في الأذان. و هذا المقدار من الشعاريّة لا ينافى لزوم رعاية التقيّة فيما لا يكون الأمر كذلك.
يحمل ما ورد في رواية «دعائم الإسلام»[٢] قال: روينا عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و عن عليّ و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمّد بن على و جعفر بن محمد (صلوات اللّه عليهم أجمعين) أنّهم كانوا يجهرون ببسم اللّه الرحمن
[١] الوسائل،ج٤، الباب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] المستدرك، ج١، الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٤.