المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - في اختصاص الجهر بالامام و عدمه
نقول: كيف بكم في بسملة المأموم إذا قرأ في الركعة المتأخّرة عن الإمام؟! حيث لا يبعد كون وجوب الإخفات في القراءة شاملاً لهذه البسملة، سواءٌ كانت في القراءة المستحبّة للمأموم كما في الأوّلتين إذا لم يسمع صوت الإمام أو في القراءة الواجبة كالقراءة الواجبة للمأموم المتأخّر عن الإمام بركعة أو بركعتين، و إن كان بعض الفقهاء ـ كالسيّد في «العروة» ـ ذهب إلى استحباب الجهر فيها أيضاً، خلافاً للآخرين ممّن عرفت كلامهم في الأخيرتين بالنسبة الى البسملة.
فالأحوط عندنا ترك الإجهار فيهما، كما أنّ الأمر كذلك في قراءة المأموم في الموردين، و اللّه العالم.
في اختصاص الجهر بالإمام و عدمه
ظهر من الأخبار السابقه عدم الفرق في استحباب الجهر بين كون المصلّى إماماً أو منفرداً كما يدلّ عليه ما دلّ على استمرار فعل الإمام الرضا ٧ على الجهر بها في جميع صلواته باللّيل و النهار، كما يدلّ عليه ما دلّ بالصراحة على أنّ الجهر سنّة في جميع الصلوات، الشامل حال كون المصلى إماماً أو منفرداً. نعم، تعميم الحكم للمأموم في القراءة المستحبّة أو الواجبة مشكلٌ:
١. بما قد عرفت دخوله تحت صحيحة زرارة، الحاكمة بأنّ عليه أن يقرأ الفاتحة و السورة خلف الإمام في نفسه و إخفاتاً الشامل للبسملة.
٢. و عموم ما يدلّ على أنّه لا ينبغى للمأموم أن يسمع الإمام ما يقوله.