المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - رأي السيد الخوئي حول دلالة الأخبار
بسم اللّه الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم، إن شاء سِرّاً، و إن شاء جهراً. فقال: أفيقرؤها مع السورة الاُخرى؟ فقال: لا»،[١] حيث يدلّ على جواز ترك الجهر و يكون على التخيير، فيناسب مع الندب، إلاّ أنّه محمول على التقيّة؛ لأجل ذيلها من تجويز ترك البسملة مع سورة اُخرى، و التفكيك بين الصدر و الذيل في العمل مشكل.
بقي هنا ملاحظة مرتبطة بمورد هذا الاستحباب، و هل هو مختص بالاُوليين فقط أو يعمّ الأخيرتين من الاخفاتيّة و الجهريّة؟ ظاهر بعض الفتاوى كصاحب «الجواهر» و غيره هو التعميم؛ لأنّ وجه الجهر بها كونها بسملة، و لا فرق فيه كونها في الاُوليين أو الأخيرتين. نعم، لابدّ أن يستثنى منه البسملة الواقعه في وسط الآيات مثل البسملة في سورة النمل إذا قرأت تلك السورة في الصلاة الواجبة الإخفائيّة، فإنّ القول باستحباب الجهر فيها مشكل؛ لأنّها ليست واقعة في صدر السورة و بدئها، و المنسبق إلى الذهن من هذه الأخبار هو تلك البسملة لا ما وقعت في وسط الآيات التى تجب قرائتها إخفاتاً تبعاً للآيات، كما لا يخفى. مع احتمال شمول الدليل لها أيضاً لكنّه مخالف للاحتياط؛ للشك في التخصيص في الدليل الدّال على وجوب الإخفات، مع أنّ مقتضى استصحاب حكم السابق عليها هو الإخفات أيضاً، كما هو واضح؛ لكونها واقعة رديف الحكاية و النقل عن سليمان لا بصورة الابتداء
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١٢ من أبواب القراءة الصلاة، الحديث ٢ و ٣.