المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - رأي السيد الخوئي حول دلالة الأخبار
بأعلى أصواتهم: الحمدللّه الذى صدقنا وعده، و أورثنا أرضه، فنبوّء من الجنّة حيثُ نشاء. قال: فيقول الخلائق هذه زمرة الأنبياء :؟ فإذا النداء من قِبل اللّه عزّ و جلّ: هولاء شيعة علىّ بن أبىطالب ٧، فهم صفوتى من عبادي و خيرتى من بريّتى، فيقول الخلائق: الهنا و سيّدنا بم نالوا هذه الدرجة؟ فإذا النداء من اللّه تعالى: بتختّمهم باليمين، و صلاتهم إحدى و خمسين، و إطعامهم المسكين، و تعفير الجبين، و جهرهم في الصلاة ببسم اللّه الرحمن الرحيم»[١].
الرواية الثانية عشرة: رواها الكلينى في روضة «الكافى» في خطبة طويلة عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ابراهيم بن عثمان، عن سُليم بن قيس الهلالى، قال: «خطب امير المؤمنين، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم صلّى على النبي صلىاللهعليهوآله ثم قال: ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم... الى أن قال: قد عملت الولاة قبلى أعمالاً خالفوا فيها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته الى أن قال: و أمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، و ألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم».[٢]
بل قد يظهر من هذه الرواية وجوب الجهر بالبسملة؛ لأنّه ٧قال: «و ألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم». اللّهم إلاّ أن يقال: بأنّ الحكم بالالتزام لخصوص مقطع معيّن من الزمان للردّ على بدعة العامّة بتركهم البسملة أو إخفاتهم لذكرها، فأراد الإمام ٧ ردّ هذه البدعة بالإلزام، فعليه يلزم أن لا يكون
[١] أعلام الدين، ص ٤٤٨ - ٤٤٧.
[٢] روضة الكافى، ج ٨، ص ٥٨، الحديث ٢١.