المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - الأخبار الواردة في موضوع الجهر بالبسملة
إنّما هو الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم».[١]
قال في «الوافي»: «المراد بقرين الإمام الملك الموكّل به»، و لكن في «الحدائق» بعد نقل كلام «الوافى» قال: «أقول: بل الظاهر أنّ المراد إنّما هو الشيطان الموكّل به، فإنّ لكلّ مكلّفٍ ملكاً و شيطاناً موكّلين به، هذا يهديه و هذا يغويه، و الأنسب بسؤال الشيطان هو قرينه دون الملك» انتهى.[٢]
فإنّ اطلاق هذا الخبر يشمل كلّ صلاةٍ، جهريّة كانت أو إخفاتيّة، و جميع هذه الأخبار ورد فيه ذمّ المخالفين لإخفاتهم مطلقاً، إماماً كان أو غيره، كما أنّ الذمّ في خبر هارون صادر من الإمام ٧.
الرواية الخامسة: رواية فضل بن شاذان، عن الرضا ٧في كتابه إلى المأمون، قال: «و الإجهار ببسم اللّه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنّة».[٣]
فدلالتها على الإطلاق في الصلوات و في الأفراد من كونه إماماً أو غيره واضحة، و ظهور لفظ «السُّنّة» في الاستحباب واضحٌ كما لا يخفى.
الرواية السادسة: رواية رجاء بن أبى الضحّاك، عن الرضا ٧: «أنّه كان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم في جميع صلواته باللّيل و النهار».[٤] و لا يبعد شمول إطلاقها للفريضة و النافلة في الجماعة و غيرها، و استمرار عمله ٧ على ذلك يدلّ على مطلوبيّة فرضاً و نفلاً، كما سيظهر لك.
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] الحدائق، ج ٨ / ١٦٩.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦ ـ ٧.
[٤] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦ ـ ٧.