المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - الأخبار الواردة في موضوع الجهر بالبسملة
العامّة غير بعيد.
الرواية الثالثة: ما رواه حنّان بن سُدير، قال: «صلّيت خلف أبي عبداللّه ٧ أيّاماً فتعوّذ بإجهارٍ ثُمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم».[١]
و رواه الحميرى في «قرب الإسناد» عن محمد بن عبدالحميد و عبدالصمد ابن محمد جميعاً مثله، إلاّ إنّه قال: «صلّيت المغرب».
و نقل الأوّل أولى؛ حيث يشمل بإطلاقه كون المراد في الصلوات الإخفاتيّة، و إلاّ ففي الجهريّة لا إشكال في وجوب الجهر بالبسملة، فلا يحتاج إلى ذكره.
اللّهم إلاّ أن يراد ذكره ردّاً على العامّة، حيث لا يقرءون أو يكتمون، فحينئذٍ له وجهٌ كما لا يخفى.
و كيف كان، فعلى النقل الأوّل يدلّ بإطلاقه حتّى الصلوات الإخفاتيّة و حملها على الجهريّة بعيدٌ جدّاً، و لا داعي له، كما يظهر ذلك من بعض الأخبار الدالّة على كونه مطلوباً في كلّ الصلوات، و لكنّ السؤال هو أنّه هل كان مطلوبيّته بالوجوب أو الاستحباب، فهذا يظهر ممّا ياتى ذكره.
الرواية الرابعة: مرسل أبي حمزة، قال: قال على بن الحسين ٧: «يا ثمالى إنّ الصلاة إذا اُقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول: هل ذكر ربّه؟ فإن قال: نعم، ذهب، و إن قال: لا، ركب على كتفيه، فكان إمام القوم حتّى ينصرفوا»، قال: فقلت: جعلت فداك أليس يقرءون القرآن؟ قال: «بلى، ليس حيث تذهب يا ثمالى،
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ ـ ٣.