المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣ - الأخبار الواردة في تحديد الجبهة
فألصق ركبتيك بالأرض و فرّج بينهما شيئاً»، و في صحيحة الأخرى الواردة في آداب المرأة: «و إذا سقطت للسجود بدأت بالقعود و بالركبتين قبل اليدين، ثم تسجد لاطئة للأرض»، فلو كانت الركبة إسماً لخصوص هذا الجزء الذى يقع حال الجلوس في الطرف، و يتوقّف إيصاله إلى الأرض على رفع الفخذين، لم يكن سجود المرأة لاطئة للأرض مجزية، بل كان عليها رفع عجيزتها و هو ممّا ينفيه الصحيحة.
و الحاصل: أنّ إيصال الركبة إلى الأرض، لا يتوقّف بحسب الظاهر على التمدّد و رفع الفخذين، و إن كان هو الأحوط.
و كيف كان، فلا يعتبر في وضع الركبتين الاستيعاب، بل هو متعذّر، فيكفى مسمّاه بلا شبهة» انتهى كلامه رفع مقامه.[١]
أقول: لا يخفى أنّ عين الركبة أضيق من الركبة؛ لأنّ العين تطلق على مركز الشئمثل العين الجارية في الماء، فالتعبير بوضع عيني الركبتين ينطبق على رأس العظمين الواقعين في مركز آخر الساق و أوّل عظم الفخذ.
فإذاً، ما قاله صاحب «الجواهر» حسن، لكن يحصل ذلك بالوضع المتعارف و المعمول عليه في حال السجدة، و لا يحتاج تحقّقه إلى التمدّد؛ لأنّ مركز تلاقي العظمين يقع على الأرض فيه، و لعلّ ذكر «العينين» في الأخبار كان لدفع توهّم لزوم أزيد منه في الإلصاق على الأرض، و لعلّه لوضوحه لم يتعرّض لتوضيح
[١] مصباح الفقيه: ص ٣٤٢.