المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - الأخبار الواردة في تحديد الجبهة
لكنّ الاُستاذ في كشفه بعد أن أوجب وضع سطحيهما، قال: و يقوى الاكتفاء بالحافّتين، فتأمّل، و اللّه أعلم» انتهى.[١]
قلنا: لابدّ لنا لتوضيح الأمر من المراجعة إلى اللّغة و العرف حتّى يتّضح المراد ممّا استعمل في النصوص.
قال صاحب «مصباح الفقيه»: إنّ ما يستشعر من كلام صاحب «الجواهر» قدسسره: أنّه خصّ الركبة بموضع العظم المستدير الواقع على الموصل، و مسمّى هذا العظم عين الركبة، مع أنّ عين الركبة ـ على ما في «القاموس» ـ فقرة الركبة، بل و في بعض أخبار الركوع كان الحثّ على تمكين الراحتين من الركبتين، و تبليغ اطراف الأصابع عين الركبة. و في صحيحة زرارة: «و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و بلّغ أطراف أصابعك عين الركبة» ـ، إلى أن قال: «و أحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة».
ثمّ أضاف الهمدانى قدسسره: «فالظاهر أنّ عين الركبة أسفل من هذا المرتفع الذى هو بمنزلة المرفق من اليد، فلا يحتاج وضعها على الأرض إلى التمدّد، بل الظاهر أنّ طرفي عظمي الساق و الفخذ الذين يتواصلان حال القيام و الركوع، و ينفصلان من طرف المقدّم عند ثني الرجلين، و الجلوس عليها من الركبة، فتتّسع الركبة حال الجلوس و تقع جزؤها الواقع في طرف الساق على الأرض و جزؤها الآخر فوقه، كما يشير إلى ذلك قوله ٧ في ذيل الصحيحة المزبورة: «و إذا قعدت في تشهّدك
[١] الجواهر: ج ١٠ / ١٣٩، ١٤٠.