المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - الأخبار الواردة في تحديد الجبهة
و منها: رواية ثالثة لزرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود، فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة».[١]
فإذاً لم نذكر الأخبار الحدّ في طرفٍ ، و فحينئذٍ جعل حدّه فيه إلى ما لا تشمل الجبينين لا يكون إلاّ بلحاظ بعض التفاسير الواقعة في كلمات الأصحاب، و لذلك لا يكون دعوى الإجماع على مثل هذا التقييد خالياً عن المناقشة و الإشكال؛ إذ لم يقع هذا التحديد في جميع كلمات الأصحاب حتّى يدّعى الإجماع عليه، فيمكن أن يكون سكوتهم عنه اتّباعاً للأخبار، فيحمل على المعهود المتعارف في السجدة من وقوعها على مقدّم الجبهة، التي قد يطلق عليها الجبين في لسان القوم و الأخبار و التاريخ فلا بأس بإلاشارة إلى ذلك:
منها: ما ورد في حديث عبداللّه بن المغيرة، عمّن سمع أبا عبداللّه ٧ يقول: «لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يُصيب جبينه».[٢]
حيث إنّه من المعلوم أنّ كلمة الجبين هنا قد استعمل في خصوص مقدّم الجبهة، بقرينة ذكرها مع الأنف، كما يشاهد ذلك في أخبار باب التيمّم مثل الخبر المروي عن زرارة عنه ٧ بقوله: «ثمّ مسح بها جبينه و كفّيه مرّة واحدة».[٣]
و منها: رواية عمرو بن أبي المقدام، عنه ٧ بقوله ـ في حديث : «ثمّ مسح
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب التيمم، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: ج٤، الباب ١١ من أبواب التيمم، الحديث ٣.