المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - حكم الاخفات في مواضعها للنساء
ذهب كثير من الفقهاء إلى البطلان، بل قيل كما في «الحدائق» : إنّه مشهور، بل عليه صاحب «الجواهر» و المحقّق الهمدانى، خلافاً لصاحب «الحدائق» و الاُستاذ الأكبر، مستدلّين: بأنّ النهى قد تعلّق بأمرٍ خارج عن الصلاة.
و لكن قد ناقش فيه صاحب «الجواهر» و الهمدانى: بأنّ الجهر يعدّ من صفات الحروف المتحقّقه للقراءة المقروءة التى تعدّ عبادة، و النهى في العبادة يوجب الفساد.
و لكن قد يرد عليه: أنّ أصل الصوت المحقّق للقراءة ليس بمنهي عنه، بل زيادته المنطبق عليه الجهر هو الذى تعلّق به النهي لا أصل القراءة.
و لكن حيث إنّ هذا الكلام يكون ناشئاً من الدقّة العقليّة؛ إذِ العرف يرى نفس الصوت جهراً أو إخفاتاً من الصفات اللازمة للقراءة، فالنهي إذا تعلّق به فكأنّه قد تعلّق بأصل القراءة، نظير تحقّق الغناء في القراءة، و إن كان التنظير بمثله لا يخلو عن إشكال، لوجود الفرق بينهما.
و كيف كان، فالأحوط وجوباً ـ لو لا الأقوى ـ هو بطلان صلاتها كما عليه الأكثر، و اللّه العالم.
حكم الإخفات في مواضعها للنساء
ثم بعد الفراغ عن عدم وجوب الجهر للنساء في مواضعه، يأتي الكلام في حكم الإخفات في مواضعه، و أنّه هل يجب عليها ذلك أم لا؟ فيه وجهان