المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - مكروهات الركوع
لا ترتفع بذلك، و ستر العورة بذلك لا يخلو عن تأمّل.
نعم، وجّه صاحب «مصباح الفقيه» حمل عدم الجواز في رواية عمّار على الكراهة دون الحرمة مضافاً إلى مخالفته مع الإجماع، كونه مقتضى الجمع بين حديث عمّار مع رواية حسن بن عليّ بن فضّال، عن رجلٍ، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: إنّ الناس يقولون إنّ الرجل إذا صلّى و أزراره محلولة و يداه داخلة في القميص، إنّما يصلّي عرياناً؟ قال: «لا بأس»[١]؛ فإنّه نصّ في الجواز.[٢] انتهى محلّ الحاجة.
و فيه: إنّ هذه الرواية لابدّ أن يكون موردها تعدّد الثوب من السروال و القميص، و إلاّ يستلزم ظهور عورته حال القيام و الركوع، لو لم يلفّ القميص؛ لصدق العريان عليه، و مع اللّف لا يصدق عليه العريان أيضاً، فلابدّ أن يكون فرض مورده وجود ستر العورة بغير القميص، فيخرج بذلك عن مورد الفقرة الثانية من رواية عمّار و الذى موردهما وحدة الثوب، و قال فيه لا يجوز، فلا معنى لحمله على الكراهة حينئذٍ، فليتأمّل.
مضافاً إلى إمكان القول بأنّ نفي البأس متوجّه إلى لخصوص من يصلّي عارياً؛ حيث يستنكره عامّة الناس، لا لجهة دخول يديه تحت قميصه، و لكن على أيّ حال يمكن إرجاع إطلاق نفي البأس إلى ذلك أيضاً.
[١] الوسائل: ج٣، الباب ٤٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.
[٢] مصباح الفقيه: ٣٣٧.