المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - حكم إجهار المرأة بصوتها في الصلاة
يترتّب عليها مفسدة شرعيّة، فلا يصلح أن يكون شرطيّتها رافعة للمنع الشرعي المتعلّق بذات الشرط من حيث هى» انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: إنّ النسبة الموجودة بين الدليلين بالعموم من وجه على قسمين:
تارة: يكون مورد تصادقهما و اجتماعهما بيد المكلّف، بأن يكون هو السبب لتصادقهما و تعارضهما، مثل دليلي «صلّ» و «لا تغصب»؛ حيث إنّ الدليلين بنفسهما لا تعارض بينهما، إذ كلّ حكم ناظر الى موضوع نفسه، بلا نظر الى الحالات المترتّبة عليه، كما عرفت منّا سابقاً في مثل قوله: «لحم الغنم حلال» حيث لا نظر فيه و لا إطلاق له لحلّيّة لحم الغنم المغصوب و الموطوء، و لا تعارض له، و أنّ المكلف ربما يجعلهما في موضوع واحد باختياره لولا الضرورة و الانحصار. و ما نحن فيه من مصاديق هذه الصورة، ففي ذلك لا تعارض بين الدليلين من عند الحاكم فالحقّ مع الهمدانى ;.
و أخرى: ما لا يكون كذلك، بل التعارض الواقع بينهما حاصلٌ بنفسه من دون دخالة للمكلّف فيه، مثل قوله: «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفسّاق» حيث إنّ تصادقهما في العالم الفاسق ليس بيد المكلّف، بل طبيعة إطلاق موضوع الحكم في الطرفين يوجب تصادقهما و تعارضهما في العالم الفاسق من وجوب الإكرام و حرمته.
كما أنّه قد يكون مثل هذا القسم فيما إذا كان من القسم الأوّل، كالصلاة و
[١] المحقق الهمدانِی فِی المصباح /٣٣.