المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - مكروهات الركوع
في خبر حمّاد، بضميمة فعل الإمام في الركوع بردّ ركبتيه إلى خلفه، حيث يستفاد من ذلك حزازة غيره، الموجب لصدق الكراهة، خصوصاً على القول بشمول عموم من بلغ للمكروهات أيضاً.
و رابعها: التطبيق، و هو جعل إحدى الكفّين على الاُخرى، ثمّ إدخالها بين ركبتيه، تمسّكاً بالمروي عن «قُرب الإسناد» عن عبداللّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر ٧ قال: قال أخي: «قال عليّ بن الحسين ٧: وضع الرجل إحدى يديه على الاُخرى في الصلاة عملٌ و ليس في الصلاة عمل».[١]
بناء على شمول إطلاقه لصورة وضعهما بين ركبتيه، و إلاّ يحتمل أن يكون المراد منه صورة التكفير، مع إمكان أن يكون وجه المنع باعتبار أنّه فعلٌ كثير.
بل صرّح الشهيد في «الذكرى» و العلاّمة في مختلفه، حاكياً عن أبي الصلاح، و أيضاً في «كشف اللّثام» عن ابن مسعود و صاحبيه الأسود بن يزيد و عبدالرحمن بن الأسود أنّهم قالوا باستحبابه، بل عن «خلاف» الشيخ عن ابن مسعود القول بوجوبه، و كأنّه لم يقف على ما روي عن سعد بن أبي وقّاص قوله: «كنّا نفعل ذلك فاُمرنا بضرب الأكفّ على الركب».
و كيف كان، فلا إشكال في مرجوحيّة ذلك، خصوصاً مع ما ورد من أنّ الرشد في خلافهم. و عليه حمل صاحب «الجواهر» عدم الجواز في «خلاف» الشيخ، لا الحرمة الذاتيّة، مستدلاًّ بعدم وجود دليل يوجب الخروج عن مقتضى
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.