المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - مكروهات الركوع
بل في خبر إسحاق بن عمّار، المروي في «الذكرى» عن أبي عبداللّه ٧: «أنّ علياً ٧ كان يكره أن يحدر رأسه و منكبيه في الركوع، و لكن يعتدل»[١] حيث يكفى في إثبات الكراهة في المقام.
قال صاحب «كشف الغطاء»: (و يكره التدبيخ بالدال المهملة و الخاء المعجمة، عكس التبازخ، و التدبيح بالدال و الحاء المهملتين، بسط الظهر و طأطأة الرأس، و التصويب هو التدبيح، و الإقناع جعل الرأس أرفع من الجسد).
أقول: و نحن نزيد عليه بأنّه يحتمل أن يكون قوله: «يذبّح الرجل» في حديث القاسم بالدال و الحاء المهملتين لا بالذال المعجمة، حيث لا يناسب الحمار الذي لا يذبّح عادةً بخلاف التدبيح الذي يناسب وطٔالرأس كما عرفت، و اللّه العالم.
كما لا يبعد دلالة خبر علي بن عقبة على ذلك، و لو بجانب منه، حيث قال: «رآني أبوالحسن ٧بالمدنية و أنا اُصلّى و أنكس رأسى، و أتمدّد في ركوعى فأرسل إلىّ: لا تفعل».[٢]
و لعلّ المراد من النكس في الرأس هو حال القيام لا الركوع.
ثالثها: الانحناس الذى تحصل معه الانحناء الواجب، و إلاّ بطل، و هو تقوّي الركبتين و الرجوع إلى وراء و هو أيضاً غير منصوص عليه، إلاّ أنّه قد صرّح بذلك الشهيد في «الذكرى»، و صاحب «كشف الغطاء»، و قد عرفت كفاية ورود العتاب
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ١٩ من أبواب الركوع، الحديث ٣ ـ ١.