المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - مكروهات الركوع
خصوصاً إذا لاحظنا العتاب الصادر عن الصادق ٧ لحمّاد لجهله بذلك، حيث يدلّنا و يوصلنا في ذلك و في غيره ممّا يأتي من الحزازة المصحّحة لإطلاق الكراهة عليه، و لعلّه لذلك أمضاه صاحب «الجواهر» بقوله: «و لا بأس به».
ثانيها: التدبيخ ـ بالدال المهملة و الخاء المعجمة و قال في «الذكرى»: «و روي أيضاً بالذال المعجمة، و الدال المهملة أعرف» و هو أن يقبّب الظهر و يطأطئ الرأس.
قال صاحب «الجواهر»: «و لعلّ الكراهة فيه للمرسل من نهي النبي صلىاللهعليهوآله، بل لعلّه عامي».
أقول: يمكن أن يكون مراده من المرسل ما في «المستدرك» عن مجموعة الشهيد في مناهي النبي صلىاللهعليهوآله: «أنّه نهى أن يدبح الرجل في الصلاة».[١] و التدبيح أن يُطأطأ رأسه حتّى يكون أخفض من ظهره، و يروى بالدال و الذال، و المهملة أعرف.
أقول: لعلّ الوجه في كراهة ذلك، هو وجود خبر منقول عن الصدوق في «معانى الأخبار» عن محمد بن هارون الزنجانى، عن عليّ بن عبدالعزيز، عن القاسم بن سلام، رفعه عن النبيّ صلىاللهعليهوآله: «أنّه نهى أن يذبّح الرجل في الصلاة كما يذبّح الحمار»،[٢] قال: «و معناه أن يطأ الرجل رأسه في الركوع حتّى يكون أخفض من ظهره» انتهى.
[١] المستدرك:ج١، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ١٨ من أبواب الركوع، الحديث ٣.