المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - استحباب اللوات علي محمد و آل محمد
و روى الصدوق مثله إلاّ أنّه قال: «اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد، كتب اللّه له ذلك».
و منها: ما رواه عبداللّه بن سنان بسند صحيح، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧عن الرجل يذكر النبي صلىاللهعليهوآلهو هو في الصلاة المكتوبة إمّا راكعاً و إمّا ساجداً، فيصلّى عليه و هو على تلك الحال؟ فقال: نعم، إنّ الصلاة على نبيّ اللّه كهيئة التكبير و التسبيح و هي عشر حسنات يبدرها ثمانية عشر ملكاً أيّهم يبلغها إيّاه».[١]
فكأنّ ذكر الصلاة النبي صلىاللهعليهوآلهو آله في الركوع و السجود و القيام في حكم القنوت و يعدّ مستحبّاً أكيداً؛ لدلالة الخبرين.
و منها: رواية أبي بصير، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: اُصلّي على النبي و أنا ساجد؟ فقال: نعم، هو مثل سبحان اللّه و اللّه اكبر».[٢]
فإنّ هذه الأخبار تدلّ على أنّ الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآله تكون بمنزلة التسبيح، و ينبغي للأحبّاء إتيانها في كلّ ركوع و سجود أداءً لحقّ الرسول و أهل البيت : مع قصد القربة، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّها، بل تكون من الصلاة كما أشار إليه الإمام ٧ في خبر الحلبي، قال: «قال أبو عبداللّه ٧: «كلّ ما ذكرت اللّه عزّ وجلّ به و النبىّ صلىاللهعليهوآله فهو من الصلاة»[٣] فهو يدلّ على أنّ ذكر النبي كسائر أذكار الصلاة و ملحقٌ بها، نظير ما عرفت في حديث عبداللّه بن سنان، و كان ينبغى أن يذكره
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٢٠ من أبواب الركوع، الحديث ١ ـ ٢.
[٣] الوسائل: ج٤، الباب ٢٠ من أبواب الركوع، الحديث ٤.