المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - مسنونات الركوع
روي أنّ النبى صلىاللهعليهوآله كان إذا صلّى بالناس خفّف بهم، إلاّ أن يعلم منه الانشراح لذلك» انتهى:[١]
و تقييد المصنّف فضل الإكثار بما إذا «لا يحصل منه السأم» لعلّه من جهة ما ورد في الأخبار من مطلوبيّة كون الأعمال بالإقبال، خصوصاً في العبادات، كما ورد في الحديث: «إنّ للقلوب إقبالاً و إدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، و إذا أدبرت فاقتصروا منها على الفرائض»[٢] بل ربّما يؤدّى ذلك الى عدم الرغبة فيها، فيزيد في فضله إن كان مع الرغبة و الميل، هذا في غير الإمام في الجماعة.
و أمّا في إمام الجماعة: فالمطلوب هو التخفيف، كما ورد في ذيل حديث سماعة من قوله: «فأمّا الإمام: فإنّه إذا قام بالناس، فلا ينبغي أن يطوّل بهم؛ فإنّ في الناس الضعيف و من له الحاجة، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان إذا صلّى بالناس خفّ لهم».[٣]
و القول بانحصار الفضيلة في العدد الوارد في الصحيح، كما يظهر الميل إليه من صاحب «الجواهر»، لا يخلو عن ضعفٍ؛ لما قد عرفت من كثرة الأخبار الواردة في الترغيب بذلك.
كما أنّ احتمال كون الكثرة المستفادة من خبري أربع و ثلاثين أو ستّين، بتوزيع ذلك على كلّ من الركوع و السجود في كلّ ركعة، بحيث يصير المجموع
[١] مصباح الفقِیه: ج الصلاة، ص ٣٣٦، ولكن في فلاح السائل، ص ١٠٩، والبحار، ج ٨٢، ص ١١١:زِیادة «فيسيل عرقه حتّى يطأ في عرقه من طول قيامه» بدل: «من طول الرکوع».
[٢] الوسائل: ج٣، الباب ١٦ من أبواب اعداد الفرائض و نوافلها، الحديث ١١.
[٣] الوسائل: ج٣، الباب ١٦ من أبواب اعداد الفرائض و نوافلها، الحديث ١١.