المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - مسنونات الركوع
الشيخ في «النهاية» كون التغميض حال الركوع أفضل من النظر إلى ما بين القدمين، بل هو الظاهر من صحيحة حمّاد؛ لأنّ الإمام قدّم ذلك على النظر، لأنّه ٧ كان بصد بيان صلاة كاملة واجدة للمندوبات.
و عليه، فما في «المصباح» من احتمال التخيير بينه و بين النظر للمساواة بينهما، و الردّ على الشيخ قدسسرهبقوله: «كون التغميض أفضل و هو ممّا لا يساعده الصحيحة المزبورة. فإنّ غاية ما يمكن ادّعاءه دلالة الصحيحة الحاكية للفعل على أنّ التغميض مستحبّ، و أنّ النظر بين القدمين ليس بأفضل منه، و إلاّ لاختاره الإمام ٧ في مثل المقام الذى قصد بفعله الإرشاد إلى الصلاة الكاملة.
و أمّا أنّه أفضل: فلا؛ لإمكان التساوى، و كون اختياره لكونه أحد الأمرين المخيّر فيها، و اللّه العالم» انتهى كلامه.
ليس على ما ينبغى؛ لمساعدة عمله مع كونه أفضل لأجل أنّه في مقام بيان إبلاغ أكمل الأفراد، و إن كان لا ينافى احتمال المساواة. نعم، قد يؤيّد أفضليّة النظر أو التساوى بورود النظر في أكثر من رواية، كما مرّ وروده في حديث زرارة، و كذلك في الخبر المرويّ في «فقه الرضا» قال: «و يكون نظرك في وقت القراءة الى موضع سجودك، و في وقت الركوع بين رجليك».[١]
خصوصاً مع ملاحظة النهى في مرسلة مسمع، و دلالة كيفيّة السؤال في حديث علي بن جعفر عن حال العمد، حيث يؤمى إلى أنّ المستقرّ في ذهنه هو
[١] المستدرك: ج١، الباب ١٥ من أبواب الركوع، الحديث ٢.