المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - مسنونات الركوع
المصنّف، منها: التجافي الذى ادّعى المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» قيام الإجماع على استحبابه، بل في «المنتهى»: «لا خلاف فيه».
و المراد من التجافى ـ كما في «الجواهر» ـ أن لا يضع شيئاً من أعضائه على شئإلاّ اليدين، أي: لا يلصق يديه ببدنه، بل يُخرجها عنه بالتجنيح، و هو أن يخرج العضدين و المرفقين عن بدنه كالجناحين، و قد يتحقّق التجافى أيضاً بفتح الإبطين، أو إخراج الذراعين عن الإبطين، بل ربّما اُطلق عليه التجنيح أيضاً، و يدلّ عليه حديث ابن بزيع، قال: «رأيت أبا الحسن ٧ يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع، و كان إذا ركع جنح بيديه».[١]
الأمر الرابع: تغميض العين، كما ورد في بعض الأحاديث.
الأمر الخامس: و هو النظر بين القدمين حال الركوع، و هذا الأمر رغم تعرّض الفقهاء له لم يذكره المصنّف.
أقول: لا بأس بذكر الأخبار الواردة في الاُمور المذكورة:
منها: صحيح حمّاد، عن الصادق ٧ ـ في حديث [٢]: «ثمّ ركع و ملاء كفيّه من ركبتيه مفرّجات، و ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره، حتّى لو صبّت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و تردّد ركبتيه إلى خلفه، و نصب عنقه، وغمض عينيه، ثمّ سبّح ثلاثاً إلى أن قال: و سجد الثانية و قال كما قال في الاُولى،
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٨ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.