المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - مسنونات الركوع
بن جعفر المروي في «قُرب الإسناد»، عن أخيه ٧: «عن تفريج الأصابع في الركوع أسنّة هو؟ قال: «من شاء فعل و من شاء ترك».[١] و إن يوهم عدمه من جهة السؤال.
فعلى القول باستحبابه يترتّب عليه حكم آخر، و هو: أنّه لو كان بأحدهما عذرٌ يمنع من الوضع أو التفريج، وضع و فرّج الاُخرى، كما نصّ عليه بعض الفقهاء كالفاضل و الشهيد و الكركى، مستندين إلى قاعدة الميسور إن قلنا بجريانها في المندوبات و عدم اختصاصها بالواجبات.
بل قد يدّعى جواز ترك أحدهما اختياراً، و إن كان أقلّ ثواباً، و لكن قال صاحب «الجواهر»: «على اشكال»، و لعلّ وجه الإشكال هو أنّه يحتمل كون الاستحباب دائراً مدار الاجتماع لدى عدم العذر، فالإتيان بواحد بقصد العمل بالاستحباب، و لو بأقلّ ثواباً لا يخلو عن تأمّل؛ لأنّ الدليل وارد في حكمهما معاً لا التفرّد بأحدهما كما لا يخفى، كما لا بدل له لوعمّ العذر لهما؛ لعدم الدليل.
الأمر الثالث: أن يردّ ركبتيه إلى خلفه، و يسوّى ظهره، و يمدّ عنقه موازياً ظهره.
هذه الأفعال قام على استحبابه إجماع العلماء كما في «المنتهى» و ظاهر «المعتبر»، بل في المحكي عن «التذكرة» الإجماع على الأوّل منها، أى: ردّ الركبتين إلى خلفه لو لم يرجع إلى ما قبله.
و هناك بعض الاُمور التي أفتى الفقهاء باستحبابه لكن لم يتعرّض لها
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٢٢ من أبواب الركوع، الحديث ٢.