المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - فروع متعلقة بالتسبيحات
ظاهرها عن الوجوب، على فرض تسليم عدم المناقشة في إسنادها بدعوى انجبار ضعفها بالشُّهرة و الإجماع.
و من الغريب أنّه رغم اعتراف السيّد الخوئى قدسسرهبذلك، فقد التزم بعدم الوجوب، و هذا ما لا يمكن المساعدة معه فيه، فلا بأس بذكر كلامه، قال في مستند «العروة»: «فظهر أنّه ليس هناك ما يوجب أن يرفع اليد به عن ظواهر تلك «الصّحاح»، بل هي باقية على حُجّيّتها، و لذا مال صاحب «الحدائق» إلى الوجوب لو لا قيام الإجماع على عدمه، و توقّف صاحب «المدارك» في الحكم، و لكن مع ذلك كلّه فالأظهر عدم الوجوب، بل هو مستحبّ حال الانتصاب كما عليه المشهور؛ و ذلك لأنّ الصحيحة الثالثة:
إن قلنا: بأنّها مطلقة و شاملة لحال الهويّ، فلابدّ من رفع اليد عن إطلاقها، و حملها على «الصحاح» الثلاث الاُخر المقيّدة بحال الانتصاب، فإنّ قانون حمل المطلق على المقيّد، و إن لم يجر في المستحبّات، بل يؤخذ و يعمل بكلا الدليلين، إلاّ أن كون الحكم في المقام مستحبّاً بعدُ أوّل الكلام، فلا يمكن إجراء حكمه عليه. و عليه: ينتج وجوب التكبيرة حال الانتصاب، و هذا ما تكذّبه السيرة العمليّة المتّصلة بزمن المعصومين :؛ حيث إنّها جارية على إتيانها عند الهويّ، و لو لا بقصد الخصوصيّة؛ على أنّه لو كان واجباً لكان شائعاً و ذائعاً، كيف لا؟! و هو ممّا يكون مورداً لابتلاء غاية المكلّفين في اليوم عدّة مرّات.
مع أنّه لم يذهب اليه إلاّ أفراد معدودون، لم يتجاوزوا الأصابع، فلابدّ من رفع اليد عن ظواهرها، أو حملها على الاستحباب.