المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - فروع متعلقة بالتسبيحات
و تظهر الثمرة فيما لو كشف بعد الإتيان فساد واحدة معيّنة من التسبيح، حيث يقع البحث في أنّ فسادها يوجب بطلان الصلاة لعدم تحقّق الواجب حينئذٍ، أو ينتقل الوجوب إلى فردٍ آخر من الثلاث لو لم ينو الخلاف، أو حتّى مع نيّة الخلاف؟ وجوه و احتمالات:
قال صاحب «الذكرى»: «و الأقوى أنّ الواجبة هي الاُولى؛ لأنّه مخاطب بذلك حال الركوع، و لا يفتقر الى قصدٍ. نعم، لو نوى وجوب غيرها، فالأقرب الجواز لعدم تيقّن التضييق».
و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «و فيه: ما لا يخفى؛ لعدم ما يصلح دليلاً على شئمن ذلك، بل ظاهر الأدلّة وجوب الواحدة من الثلاث مثلاً لا الاُولى.
فقد يتخيّل حينئذٍ وجوب نيّة التعيين على المكلّف، كما في كلّ فعل مشتركٍ بين الواجب و الندب؛ لتوقّف صدق الامتثال عليها، ضرورة عدم تشخّص الأفعال إلاّ بالنيّة.
لكن دقيق النظر في المقام يقتضي خلافه، كما يرشد إليه خلوّ النصوص و الفتاوى عن وجوب التعيين، بل ظاهرهما عدمه، و كأنّه إمّا لتعيين الاُولى للواجب باعتبار تحقّق وصف الواحديّة التي هي عنوان الواجبة بها، فتتعيّن حينئذٍ لذلك قهراً» انتهى محلّ الحاجة.
أقول: هذا الاحتمال عندنا أقوى ـ أيّ: حصول تعيين الاُولى واجباً ـ ما لم يستكشف الخلاف، و إلاّ يمكن جعل غير الاُولى واجباً، بل يصير