المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - فروع يتعلق بالقيام
جواز الإتيان بكلّ من الثلاث بالتخيير فيها، و لكن يحمل كلّ واحد منها على مراتب الفضل، بأن يكون الأفضل من الجميع هو التسبيحات الكبرى و لو بواحدة؛ لأنّها توافق فعل الرسول صلىاللهعليهوآله و الأئمّة :، ثمّ بعده التسبيح الصغرى ثلاث مرّات، ثمّ بعده مطلق الذكر، و إن كان ترك ذلك لا يخلو عن رجحان، بالنظر:
إلى ما ورد في خبري أبي بكر الحضرمى بقوله: «و من لم يُسبّح فلا صلاة له»، و لا أقلّ من حمل النفي على نفي الكمال.
و ما جاء في خبري هشام على الجواز و الاكتفاء حتّى في حال عدم الضرورة خصوصاً مع ملاحظة ذكر العلّة في الجواب بقوله: «كلّ هذا ذكر اللّه».
بل قد يؤيّد رجحان ترك الاكتفاء بمطلق الذكر ـ رغم وروده في خبري هشام الذى كان سندهما و دلالتها صحيحاً و كاملاً ـ إعراض قدماء الأصحاب عنهما، حيث ذهبوا إلى وجوب التسبيحة الكبرى أو غايته الصغرى بثلاث، و حيث إنّ المبنى المختار هو أنّ عمل الأصحاب جابرٌ لضعف الحديث، كما أنّ إعراضهم موهن للرواية الصحيحة، حتّى قيل في ذلك بأنّه: «كلّما زيد في صحة الرواية و وثاقتها زيد في ضعفها» لأنّ الإعراض عن الرواية الصحيحة التى في مرآى و مسمع الأصحاب و الفقهاء يكشف عن عدم اعتبار مضمونها، كما لا يخفى على المتأمّل، ولكن مع ذلك كلّه ـ تبعاً لعدّة من الأعلام كالسيّد في «العروة»، و كثير من أصحاب التعليق، لأجل وجود القائل به عند بعض قدماء الأصحاب، مثل الشيخ في بعض كتبه، بل إنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع على العمل بها ـ قلنا بأنّ