المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - فروع يتعلق بالقيام
فيصير خبرى مسمع من الأخبار الدالّة على جواز الإتيان بغير التسبيحات إذا حفظ القدر، أى: قدر ثلاث تسبيحات صغرى، كما صرّح بذلك السيّد في «العروة» في هذه المسألة، فيؤيّد ذلك الأخبار الدالّة على جواز الإتيان بمطلق الذكر مكان التسبيح:
منها: صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت له: يُجزى أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلاّ اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: كلّ هذا ذكر اللّه».[١]
و رواه ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلاً من كتاب محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير.
و منها: رواية هشام بن سالم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته يُجزى عنّي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلاّ اللّه و اللّه أكبر؟ قال: نعم».[٢] فإذن هذه الأخبار صريحة في الجواز حتّى في ذكر بعض الجملات، لإمكان أن يكون المقصود جواز الإتيان بكلّ واحدة واحدة مكان التسبيح، إلاّ أنّه لابدّ من تكرار كلّ واحدة ثلاث مرّات، حتّى يكون بقدر التسبيحات الثلاث في الصغرى المستفاد ذلك من خبري مسمع.
أقول: مقتضى الجمع بين أخبار الطوائف الثلاث ـ و هي الطائفة الاُولى التى تقول بالكبرى، و الاُخرى الواردة في الصغرى، و الثالثة في كفاية مطلق الذكر ـ هو
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٧ من أبواب الركوع، الحديث ١ و ٢.