المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - فروع يتعلق بالقيام
قام ثم ركع يصدق عليه انّه زاد في ركوعه، و ينطبق عليه أحكام زيادة الركن، و لو كان الركوع الأوّل لم يأت بالوجه الشرعى فإتيانه ثانياً يوجب بطلان الصلاة لأجل زيادة الركن.
أقول: رغم أنّ ما ذكره جيّد، إلاّ أنّه يرد عليه بإمكان الفرق بين الصورتين بأنّه إذا فرضنا ركنيّة الطمأنينة بالمسمّى، و فرضنا أنّه تركها حتّى بمقدار المسمّى، فإنّه يوجب حينئذٍ بطلان الصلاة لتركه لها إن لم يمكن تداركها، و إن قلنا إنّه يمكن تداركها و لو بإتيان الركوع منحنياً، كما كان الأمر كذلك، فلا وجه حينئذٍ للبطلان، فيكون الحقّ مع صاحب «الجواهر»؛ لأنّه بالرجوع يتدارك الركوع مع تمام شرائطه.
اللّهم إلاّ أن يقال: بصدق زيادة الركوع حتّى بنحو الوصول إلى حدّ الركوع منحنياً، و لازم ذلك بطلان الصلاة بترك الطمأنينة بمسمّاها لا مطلقاً.
و بالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ الفرق بين الصورتين يدور مدار القول بصدق الزيادة بمثل ذلك و عدمه، و حيث اختار صاحب «الجواهر» و المحقّق الهمدانى عدم صدق الزيادة به، فدعوى عدم الفرق هو المتعيّن. و أمّا مثل الشهيد ; الذي اختار صدق الزيادة حتّى بذلك، فدعوى الفرق بينهما منه يعدّ صحيحاً و متيناً.
فالأحوط حينئذٍ إتمام الصلاة بالرجوع منحنياً إلى حدّ الركوع، ثمّ إعادتها؛ لاحتمال صدق الزيادة في الركن بذلك.
كما يظهر وجوب هذا الاحتياط في مثل ذلك من صاحب «العروة»[١] فقد
[١] العروة الوثقى: أحكام الركوع، المسألة رقم ٩.