المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - فروع يتعلق بالقيام
أقول: السقوط قبل إكمال الركوع يتصوّر بوجوه:
تارة يراد منه من جهة عدم تحقّق الطمأنية، و اُخرى قبل الوصول إلى حدّه، و ثالثة قبل تمام الذكر و إكماله.
و الذى يظهر من صاحب «الجواهر» أنّه اراد من ذلك عدم الوصول إلى حدّ الركوع، فحيث إنّ الركوع لم يتحقّق، فلا إشكال في وجوب الرجوع، و لا يكون تعليله للمنع«بأن لايزيد ركناً» مناسباً لهذا؛لأنّ المفروض عدم تحقّق الركوعأصلاً.
فلابدّ أن يراد من عدم الكمال أحد الاحتمالين الآخرين بأن يكون المصلّي قد بلغ حدّ الركوع و لكن سقط و لم يتمّه، إمّا لعدم الطمأنينة أو لعدم إكمال الذكر. فحينئذٍ يمكن أن يقال بأنّه إن قام ثمّ انحنى إلى الركوع لزم من ذلك زيادة الركن الموجب للبطلان.
كما يحتمل ذلك إن رجع الى حدّ الركوع منحنياً، بأن يقال: إنّه ركوع ثانٍ. اللّهم إلاّ أن يقال: بأنّ زيادة الركوع لا تصدق إلاّ بعد إتيانه عن قيام، و هذا ما لم يتحقّق، فلا تصدق الزيادة في الفرض.
مع أنّه قد يقال بعدم صدق الزيادة إذا قلنا بأنّ مسمّى الطمأنينة في الركوع يعدّ ركناً، فما لم يتحقّق ذلك لم يكن قد حقّق الركن المطلوب، فإتيانه ثانياً لا يوجب صدق زيادة الركن فيه.
و لكن قد أشكل عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «لا فرق على الظاهر في هذا الحديث بين القول بركنيّة الطمأنية و عدمها»، و لعلّه أراد بذلك أنّ إتيان الركوع بالنحو المتعارف بأن