المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - فروع يتعلق بالقيام
الأمر بين الأمرين، فمع فقد أحدهما يتعيّن الآخر، بالملازمة، فهو مثبت.
مضافاً إلى أنّه لو اُريد من الأصل الجاري في المقام أصل البراءة، يرد عليه: أنّه مخالف للامتنان؛ لأنّ نتيجة جريان هذا الأصل هو وجوب تحصيل القيام عليه بالرجوع إلى القيام، فلا يجرى.
فإذاً الأقوى في الاستدلال إنكار أصل الاستظهار كما عرفت، فحينئذٍ ينهدم كلّ ما بنى عليه من المناقشة في الاستصحاب من عدم جريانه لأجل تغيّر الموضوع؛ لأنّ إنكار أصل المبنى يلازم ثبوت الموضوع في المستصحب، فيمكن حينئذٍ إجراء الاستصحاب عند الشك فيه، كما لا يخفى.
يمكن دفع الإشكال الأوّل: بأنّ جريان الأصل في المقام ليس بمثبت؛ لأنّه لا نحتاج لإثبات وجوب القيام المطلق إلى فرض الاطلاق قيداً حتّى يقال إنّه لازمه و هو مثبت، بل المقصود من الإطلاق هو ذاته، أي: المطلوب عدم وجوب قيام خاصّ، فإثبات عدم القيد بالأصل يعني الإطلاق، فلا يكون الأصل حينئذٍ مثبتاً.
نعم، الإشكال الثاني باقٍ على حاله، فالدليل لا يكون إلاّ في نفي الاستظهار لخصوص القيام الخاصّ، كما عرفت تفصيله.
الفرع الثاني: ممّا ذكرنا في حكم الفرع الأول، يظهر حكم النسيان أيضاً، حيث يجب عليه الرجوع فيه لتحصيل القيام، إذ لم يكن متحقّقاً فوجب عليه ذلك.
و هكذا يظهر حكم من سقط بعد إتمام الركوع قبل القيام لعارض، بل في «الجواهر»: «الظاهر أولويّته بالتدارك ممّا سبق»، و لعلّ وجه الأولويّة جريان