المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - فروع يتعلق بالقيام
بل الثابت نصّاً و فتوى هو وجوب رفع الرأس من الركوع حتّى يعتدل قائماً، و ليس وجوبه مقدّميّاً للقيام الحاصل عقيبه، و إلاّ لجاز الإخلال به عمداً على وجهٍ لا ينافيه حصول القيام بعد الركوع، كما لو جلس من الركوع أو هوى للسجود عمداً ثمّ قام، و هو خلاف ظاهر النصّ و الفتوى.
و احتمال كون نفس القيام معتدلاً من حيث هو أيضاً واجباً آخر، كما ربّما يؤمي إليه قوله ٧: «إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك».
مدفوعٌ بالأصل، و ليس في الخبر المزبور دلالة على مطلوبيّة اقامة الصلب من حيث هي، بل مطلوبيّتها في القيام الحاصل من رفع الرأس من الركوع.
فما قوّاه شيخنا الشهيد في محكي «الذكرى» حاكياً عن «المبسوط» من عدم الوجوب، معلّلاً بسقوط التكليف به حال العذر و خروج محلّه عند زواله، لا يخلو عن وجه، فوجوب العود يحتاج إلى دليل و هو مفقود، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عنه.
و لا يدفعه استصحاب بقاء التكليف بالرفع و الاشتغال بالصلاة كما ذكره شيخنا المرتضى ;؛ لما عرفت من تغيّر الموضوع المانع عن جريان الاستصحاب. و أمّا استصحاب الاشتغال بالصلاة و قاعدته، فالحقّ عدم جريانه في مثل المقام كما حقّقناه في محلّه تبعاً له» انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: يرد عليه: بأنّ الظاهر من النصوص هو خصوص القيام الواجب بنفسه،
[١] مصباح الفقيه: ٣٣٠.