المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - فروع يتعلق بالقيام
و كيف كان، سواء قلنا بوجوبه فقط أو ركنيّته، فإنّه لا إشكال في سقوطه مع العذر، كما صرّح به الماتن في كلامه بقوله: «إلاّ لعذرٍ». و هذا ممّا لا كلام فيه و لا إشكال، كما لا فرق في العذر بين كونه لأجل المرض أو غيره.
فروع يتعلّق بالمقام
أقول: هنا فروع ينبغى البحث عنها:
الفرع الأوّل: لو ارتفع العذر قبل التلبّس بالسجود، فهل يجب العود إلى الانتصاب لتحصيل ما كان واجباً لولا العذر أم لا؟
فعن «المبسوط» و «الخلاف» و «البيان» أنّه لا يتدارك، و قد اختاره المحقّق الهمدانى، خلافاً للآخرين من العلاّمة في «التذكرة» و «نهاية الإحكام» و غيره في «الموجز الحاوي» و «كشف الالتباس»، و الشيخ المرتضى الأنصاري، و مال صاحب «الجواهر» إلى وجوب التدارك و الرجوع لتحصيل الانتصاب و الرفع.
و عليه، فلا بأس أوّلاً بذكر دليل من يقول بعدم وجوب التدارك، و ممّن أحسن في بيان الدليل هو المحقّق الهمدانى قدسسرهفي «مصباح الفقيه»، فإنّه بعد نقل قول من يحكم بالوجوب قال:
«و فيه: أنّ هذا إنّما يتّجه لو ثبت مطلوبيّة مطلق القيام عقيب فعل الركوع، كى يمكن تداركه بعد هويّه إلى السجود، و خروجه إلى حدّ الراكع، و هو ممّا لم يثبت،