المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
و كيف كان، الذى يختلج بالبال أنّه رغم أنّ ما ذكر من الأدلّة من الرواية و القاعدة، مطابق لمّا ادّعاه الشيخ من الركنيّة، و لكن إذا لوحظ ذلك مع ما ورد من الأخبار الدالّة على أن ترك بعض الواجبات سهواً لا يكون مبطلاً، بل يجب تداركه إن كان محلّه باقياً، أو يمضي و يأتي السّاهي بسجدتي السهو، يستفاد منها عدم ركنيّة ذلك الواجب، فبذلك لابدّ أن يوجّه ما يدلّ على عدم الصلاة مع عدم ذلك الواجب، و المقام يكون من هذا القبيل، و الشاهد على ذلك صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود» الحديث.[١]
و من الواضح عدم دخول القيام بعد الركوع و رفع الرأس منه تحت وجوب الإعادة و هى الخمسة، بعد معلوميّة أنّ المراد من نفى الإعادة أو الإعادة مرتبط بحال السهو و النسيان لا العمد فقط، بل و لا الأعمّ الشامل للعالم العامد؛ لأنّه ينافي غرض الواجب، لأنّه يستلزم لغويّة دليل الوجوب، كما قرّر تفصيلاً في محلّه.
نعم، قد يدّعى عموميّته للعامد الجاهل، و البحث فيه موكول إلى محلّه.
و عليه، فإذا كان عموم لا تعاد شاملاً لهما، فلابدّ من الالتزام بالتخصيص و التقييد في عموم ما يدلّ على ركنيّة الأجزاء بالحكم الأوّلى، من التقرير المستفاد من كلامه صلىاللهعليهوآله: «صلّوا كما رأيتموني اُصلّى»، مضافاً إلى دلالة إطلاقات أدلّة السهو
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.