المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
و لكنّه لا يخلو عن نظر؛ لفقد الشرط الواجب في الذكر، فلم يتحقّق الذكر المأمور به، فلابدّ من تداركه إن أمكن بأنّ يقدر على تكرار الذكر في الركوع مع الاطمينان.
فإذاً القول بأنّ إتيان الذكر قبل البلوغ إلى حدّ الركوع، موجب لبطلان الصلاة مع قابليّته للتدارك لا يصحّ إلاّ مع فرض كون الذكر كذلك من قبيل كلام الآدمى المنهيّ عنه، الذي يعدّ وجوده في الصلاة موجباً لبطلانها، بخلاف صورة السهو حيث لا يكون مبطلاً مع فرض إمكان تداركه؛ لعدم تحقّق شئمنهي عنه حينئذٍ، كما لا يخفى.
هذا كلّه في ظرف تقديم الذكر عن حدّ الركوع.
و أمّا صورة إتيان الذكر حال رفع الرأس قبل إتمامه:
فإنّه إن صدر ذلك سهواً فلا وجه للحكم بالبطلان، إلاّ من جهة توهّم ترك الطمأنينة في الذكر الذى كان ركناً، بأن يقال: إنّ ترك الركن و لو سهواً مبطل.
و فيه: أنّ ترك أصل الذكر سهواً لو كان قد التفت إليه حال الرفع، لا يوجب البطلان، فكيف تبطل بترك شرطه و هو الطمأنينة؟!
فإذاً الأقوى عندنا عدم بطلان الصلاة و إن كان غير قادر على التدارك في المقام؛ لأنّ بالرجوع إلى الركوع تحصل زيادة الركن في الصلاة، و هي ممنوعة و مبطلة.
نعم، تتحقّق البطلان في هذه الصورة في حال العمد لأجل ترك الطمأنينة لمسمّى الركوع في الذكر، مع كونه غيرقابل للتدارك.