المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: لا يخفى إنّما يجب الإكمال في مسمّى الركوع إذا كان مع القدرة، فإذا فرضنا عدم تيسّره فيه، فالإكمال في حال الهوي الزائد الذى لا يكون من الركوع، و كذلك الإكمال في حال رفع الرأس، كلاهما يكون واحداً بالنظر إلى كونه في غير حال الركوع مع الطمأنينة.
نعم، يصحّ ذلك إذا فرض إمكان إكماله في حال تحقّق الركوع مع فقد الطمأنينة. و بالتالي فالقول بوجوب إتيان الذكر في حال الركوع الكذائى جيّد.
و كيف كان، فالمسألة تدور مدار الإمكان و عدمه، فإذا أمكن وجب و إلاّ فلا، و لعلّ مراد الشهيد بعدم الوجوب هو من حيث أنّ الهوي الزائد ليس من الركوع، اللّهم إلاّ أن يقال بصدق الركوع على جميع مراتب الهوي حتّى مع الزائد، فحينئذٍ يصحّ ما قيل.
فعلى هذا فلو أتى القادر بالذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع، أو أتمّه حال رفع الرأس، لم يجتزى بالذكر قطعاً لفقد ما هو مشروط له في الوجوب و هو الطمأنينة، بل في «جامع المقاصد» و غيره بطلان صلاته مع العمد، و لعلّه للتشريع المنهي عنه، و هو المراد من النهي الذى علّل به الفساد في «جامع المقاصد» و غيره، إذا سلّمنا أنّ هذا واجب له باعتبار كون نفس الذكر منهيّاً، لا ما يقارنه من الاضطراب، و إلاّ ربّما يكون مجمعاً لكلا العنوانين من مصداق المأمور به و المنهي عنه.
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٨٧.